الشيخ سالم الصفار البغدادي

20

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

عندهم باعتبارها مثل الترمذي والنسائي وابن ماجة . . . الخ . بالإضافة إلى الطعون المتبادلة فيما بينهم ! فكيف الحال مع من جعلوهم أعدائهم التقليديين وهم أتباع أهل بيت النبوّة . . حيث نبزوهم بأقذع أنواع الصفات الظالمة نصبا وتعصّبا . . . رغم أنّهم يرون لهم السبق والصدق والأمانة وحسن السيرة . . والمشكلة في كل ذلك أخيرا تبلورت في عقدة ( حرب صفين ) فمن كان من شيعة معاوية ، وركض وراء شعاراته العريضة ، وأنّه يمثّل الجماعة وبعدها اكتملت فرقته نتيجة اتباع مطلق حاكم غالب فسموا أنفسهم السنّة والجماعة ؟ ! ! ولم يكونوا بأحسن حال من الخوارج ( الذين طلبوا الحق فأخطئوه ) أو من المتخاذلين الساقطين ضعفا أمام ظلم متعسّف الحكّام أمثال ابن عمر ، وابن الخياط ، وابن أكثم الكوفي وأمثالهم ! وكان لا يزال نصيب فريق الحق ( شيعة علي ) واتباع مذهب أهل البيت عليهم السّلام النصيب الأكبر من القتل والتنكيل والمطاردة . . . والنبذ والتشويه والعزل والفصل والاتهام وعدم قبول أحاديثهم لأنّهم لا يؤتمنون على ذلك - كذابين زنادقة رافضة يسبّون الصحابة ؟ ! ويرفضون الحكّام بل الحق . . ويرون الحق مع علي في حربه مع خال المؤمنين وكاتب الوحي معاوية ؟ ! ! العكس هو الصحيح : فلو درسنا الأمر بموضوعية وتجرّد وتقوى فما ذا نجد ؟ 1 - أنّ معاوية وشيعته هم بغاة متمردون على مركز الخلافة الرابعة - بأقل تقدير - ! 2 - أنّ معاوية الذي حمل قميص عثمان بن عفان بعد خذله والذي كان يتمنى موته ليحلّ محله « 1 » .

--> ( 1 ) راجع : تاريخ اليعقوبي 2 / 152 ، مروج الذهب 3 / 25 ، الطبري ص 402 .